دمت كما كنت و كما انت
كتبهازكية بوعسيل ، في 3 أغسطس 2007 الساعة: 13:50 م
اردت ان اسرد عليكم قصة من واقعنا المعاش لسيدة اعرفها جيدا و اكن لها كل الحب و الاحترام.
هذه السيدة كانت وتعيش مع والديها لكن سرعان ما انفصلا و عاشت مع زوجة الاب ،كانت بمثابة الام لاخويها الشقيقين و لاخوتها من ابيها ايضا.في منطقتهم يتحدثون اللهجة المغربية المعروفة،لكن شاءت الاقدار ان تتزوج هذه الفتاة من رجل يقطن شمال المغرب حيث لهجة اخرى تسمى الامازيغية.و فعلا تم الزواج و انتقلت مع زوجها الى البادية و كان زوجها قد وعدها ان تسافر معه الى الخارج لانه يعمل هناك.كان لهذا الزوج اما و خالة،كانتا كل حياته و كان يحبهما كثيرا.و دخلت هذه السيدة حياتهما و كان الكل يعيب عليه الاختيار لان التقاليد مختلفة .و الكل يقول انها ستكون صعبة مع والدته و خالته و انها ستعكر صفو حياتهم.لكن هذه السيدة كسبت باخلاقها حب الجميع.
و حدثت في حياتها مواقف طريفة بسبب اللهجة.فمثلا في يوم من الايام تجمعت نسوة البادية ليروا العروس التي جلبها جارهم من مدينة بعيدة،و قالت احداهن-تعواجت-اي جميلة لكن هذه السيدة بدات تنظر الى نفسها و تقول انا عوجة-اي معاقة-لكن عرفت في النهاية معنى ذلك.و اذكر انها حكت لي في يوم من الايام ان احى جاراتها جاءت اليها و كانت وحدها في المنزل،و طلبت منها الة نسميها نحن المغاربة المهراز فقالت الجارة: وشايي بورقية
فاجابت السيدة: انك تسالين عن خالتي رقية،لقد ذهبت لتسقي الماء مع خالتي فاضمة.
فقالت الجارة: ايعراب ابوهاري وشايي المهراز.اي ايتها العربية الحمقاء اعطيني المهراز.
لكن مع مرور الايام اتقنت هذه السيدة اللهجة و عاشت مع ام زوجها و خالته فكانت لهما نعم البنت التي لم ينجباها.و تبخر ذلك الوعد بالسفر الى الخارج مع زوجها.
كانت ام زوجها مشلولة و كانت تعتني بها عناية خاصة.تغسل لها و تحضر طعامها و مع ان خالته كانت صعبة الميزاج الا ان تلك السيدة لم تهتم يوما لكلامها الذي يثير الاعصاب احيانا.فكانت تعتني بها ايضا.
و مرت سنوات بالبادية.و انتقلوا الى المدينة لكن سلوك السيدة لم يتغير و لم تطالب زوجها بان يفي بالوعد.و بعد سنوات ماتت حماتها و هي راضية عنها كل الرضا كيف لا و هي التي لم تنهرها يوما و لم تتافف بل حملتها كما تحمل الام طفلها.
وبقيت خالته معها و اظن ان لا توجد امراة تفضل الاعتناء بخالة الزوج .و تترك احلامها و مستقبل اولادها لكن هي صبرت معها ايضا لانها ايضا اصيبت بشلل و رغم ان لسانها كان يلفظ بكلمات مزعجة الا ان تلك السيدة لم تابه لكلامها و ضلت تعاملها باللطف و تفعل من اجلها كل شيء ،تسهر معها في مرضها و تحضر طعامها.لكن لا احد مخلد فخالة الزوج ماتت ايضا .و حزن ابناء السيدة لوفاتها فقد كانوا ينادونها جدتي……….عاشت معهما 17 سنة و ربما رات زوجها 17 شهرا خلال تلك السنوات.معنى ذلك ان اهم فترات في حياتها قضتها في الاعتناء بهما و بتربية ابنائها.يشهد الجميع على انها فعلت خيرا لكن يبقى الله خير شاهد و هو الذي يجازي الناس على اعمالهم.
و كانت هذه السيدة اما لابناء الحي جميعا .اغلبهم كان يناديها امي لان كان من صفاتها ان تقدم للاطفال قطعة خبز او شيئل بسيطا كلما دخلوا عندها.و اذكر انها في يوم من الايام اخضعت لعملية جراحية و حين عودتها وجدت كل الاطفال في استقبالها.ففرحت بهم و ادخلتهم المنزل و قالت لبناتها ان تحضر لهم الشاي و الحلوى
هي سيدة بسيطة جدا لها اخطاء و ذنوب.لكنها تملك قلبا طيبا.
والجميل في الامر كله انه من يصبر يفتح الله له الابواب كلها.فقد شاء الله ان يفي هذا الزوج بوعد عمره 30 سنة.و تسافر معه للعيش هناك و معها ولدين من ولديها.
الى هذه السيدة التي حملتني في بطنها 9 اشهر و عانت الكثيرفي حياتها.و اتمنى ان تكون عبرة للكثير من فتيات المسلمين.اليها اقول دمت كما انت و كما كنت،فجيرانك و ابناءهم ما يزالون يبحثون عنك في كل زاوية من منزلك و يتذكرونك بكل شوق.لكن يا اماه لا تنسي الحلوى الفرنسية فاميمة تحبها و كذلك بلال و كل الاطفال.و انا ايضا بطبيعة الحال…………….،
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 3rd, 2007 at 3 أغسطس 2007 8:44 م
تحية عطرة اقطفها من بستان قلبي و اهديها لك زكية.
شكرا على زيارتك الرقيقة.
و شكرا لانك منحتني فرصة التمتع بكلماتك البسيطة في شكلها الراقية في مضمونها. و الله روعة
هكذا تكون الزوجات والا فلا
و هكذا تكون الامهات و الا فلا اقصد الزوجة طبعا .
و الله لا ينسى احدا سبحانه
جميل جدا تصرف هذه الزوجة فذلك دليل على وعيها و فطنتها و أكيد طيبتها
يارب تكون جميع الفتيات هكذا
اللهم امين
تحياتي لك و مودتي مع كامل متمنياتي لك بالمزيد من الابداع و التالق
فالى الامام
و ان شاء الله نكون دائما على اتصال
و لا انسى بارك الله في أمهاتنا و جزاهن كل الخير فلقد عانين الكثير و الامر
أغسطس 3rd, 2007 at 3 أغسطس 2007 8:48 م
شكرا مريم.اود ان اقول لني كتبت هذه القصة من اجلك لانك انت اثرت الموضوع في مقالك اخر صيحات الموضة مما جعلني اسردها.
نسال الله ان يحفظ كل امهاتنا و يحفظ كل بنات المسلمين
لك ايضا مودتي و انا اشكرك للزيارة و اتمنى ان نكون دوما على اتصال.
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 12:07 ص
بارك الله فيك حبيبتي و الله يبارك فيك و يوفقك يا رب
اشكرك و أنا سعيدة كوني أوحيت لك بنشر هذا الادراج الجميل
و قد وفقت يا زكية في صياغته أكيد سلمت يمناك
انا كذلك اتمنى ان نبقى على اتصال و ان شاء الله نتشارك في مواضيع لم لا؟
أظن اننا سنشكل ثنائيا رائعا ، ثنائي لطيف و لكنه يكسر الصخر بالكلمة الطيبة
ألا توافقينني؟؟؟؟؟؟؟؟؟
دمت بالف خير
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 9:36 ص
اجل فعلا يمكننا ذلك اختي مريم و اكون سعيدة بالمشاركة معك.
و دمت ايضا بخير
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 3:08 م
الله لا يضيع أجر المحسنين..
نسأل الله أن يجعل ما قدمته من خير فى ميزان حسناتها..
وتقبلى تحياتى
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 3:21 م
شكرا د سيد مختار على مرورك الكريم
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 4:06 م
رائعة جدا هذه القصة يا زكية…في البداية اضحكتني و الله بسبب اللهجة..لكن حركت شيئا ما بداخلي بعد ذلك فهكذا تكون التضحية والا فلا…و ارجوك لا تنسيني اذا احضرت امك الحلوى الفرنسية فانا ايضا احبها هههههههه لا نني لا زلت صغيرة كما تعرفين…واخيرا بلغي امك للا فاطمة اغلى التحايا ..تحايا الطهر و الاخلاص و التضحية المعطرة بروحها الطيبة..دمي يا زيكا بكل ود.
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 4:18 م
اشكرك فاطمة الزهراء
طبعا لن انساك يا صغيرتي.فجدتك زكية حتما ستذوقك الحلوى الفرنسية
حفظ الله والدتك ايضا و امهات المسلمين اجمعين
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 10:04 م
ماذا سأقول فالقصة جزء مني وهي تاريخي وراسخ في ذاكرتي .وانا جد فخورة بهذه الام و اتمنى من الله ان يحفظها وان اجتمع با خواني ونعيش كما في السابق لان حياتي من دونهم شبه منعدمة مع حبي لكم دمتم في عاية الله وقولي لامبمتين لا تخافافهي دائما تفكر فيكما وبلال
أغسطس 4th, 2007 at 4 أغسطس 2007 11:08 م
ادراج جديد ينتظرك بمدونتي يا زكية ربما تفيدين فيه
جزاك الله خيرا
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 12:35 ص
وبشر الصبرين
بارك الله فيكِ اختنا على هذه القصة الواقعية والتي رما تكررت وعلى ندرتها في زماننا ومن قبله .. ولعلي اجزم بأن هذه المراة الوفية ذات القلب الرؤوم والرحب ما كان لها ذلك لولا نبتتها الطيبة وبذرتها النقية ومعدنها الأصيل ..
باركَ الله بها ولها وجازاها نعيمي الدنيا والآخرة .. اللهم آمين
وبارك الله فيكِ اختنا زكية بوعسيل
واقبلي تحيات اخيكم / جمال زيادة
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 7:57 ص
الأخت زكيه
في القصة أمران يستوقفان القارىء ..
الأمر الأول هو صبر الأم وطيبتها وتفانيها
الأمر الثاني هو نفحة الوفاء لديك
بوركت الأم وابنتها
تحياتي لك
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 8:37 ص
من القاهرة ابعث أحر السلام …..الى هذه الام التى ضحت بالكثير والكثير
من اجل ابناءها .. وجيرانها .. وأهل زوجها….الى الام التى ضحت بشبابها
ولم تنتظر من اى احد اى مقابل .. أو شكر
فهى كما يقول المثل ( كالنخلة ترمى بالحجر …. فتلقى اطيب الثمر …)
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 2:00 م
أختى العزيزة زكية بوعسيل..
بارك الله فيك أيتها الوفية الرائعة …
تحياتى………
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 3:52 م
مونيتي
دمت انت كما انت في بلاد الغربة.و انا اكيدة انك ستظلين كما كنت لانه من له اساس قوي لا يمكن لشيء ان يغيره
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 3:56 م
شكرا مريم حتما سازورك
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 3:57 م
اخي جمال
اشكر مرورك الكريم و بارك الله فيك و في والديك و كل من تحب
مع تحياتي
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 4:00 م
اخي معتصم
نسال اله ان نكون الابناء الصالحين الذين يعتنون بامهاتهم و ابائهم في حياتهم و يدعون لهم بعد مماتهم
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 4:01 م
اخي ابو الليل.اشكر وفاءك الدائم .و احساسك الجميل.
و اهلا بك دائما
أغسطس 5th, 2007 at 5 أغسطس 2007 4:02 م
اخي الليبي
اظن اني قلت لك اني احبك في الله و الان اعيدها ايضا.
دمت اخي وفيا و اسعد الله ايامك
أغسطس 6th, 2007 at 6 أغسطس 2007 12:00 م
أختى زكية لقد رأيت كثيرا من الامهات لا يستحقون هذا اللقب مع الاسف الشديد ..
لذا يجب علينا أن نقدر الجميل لاصحاب الفضل علينا .. وهى الام طبعا
بعد الله سبحانه
وانا ادعوكى لزيارة مدونتى واحب ان أقرأ ردك عليها و أكون سعيدا لذلك
أغسطس 6th, 2007 at 6 أغسطس 2007 5:03 م
بو الليل.سازور مدونتك انشاء الله
أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 6:39 ص
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالْسَّلَامِ”.
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 5:31 م
سلوى
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أغسطس 18th, 2007 at 18 أغسطس 2007 3:50 م
بارك الله فيك الأخت زكية علي هذه القصة المسرودة من الواقع…
يقال ان الذهب لايصدي لأنه معدن أصيل .. وكذلك صاحبة القصة اِنها
من معدن أصيل وجزر طيب … والطيب لا ينبت اِلا طيب .
نسأل الله القدير أن يتقبل منها ما قدمت وما أنفقت .. ونسأله أيضاً
أن يتقبل منك أنت ناشرت هذه القصة .. ونسأله أن يهدينا ويهدي
أخواتنا حسن الأخلاق.
أغسطس 20th, 2007 at 20 أغسطس 2007 3:45 ص
رائع جدا ما كتبت ولك أتوقع أنها في النهاية والدتك ولكنها بحق تستحق كل الاحترام…
احببت كتابتك كثير لو أنك رأيتي تعابير وجهي خلال القراءة..
فعلا اشكرك كل الشكر على ما كتبت…
أم مصعب
أغسطس 26th, 2007 at 26 أغسطس 2007 3:27 م
اختى الحبيبة احيكى على شعورك الحر نحو وا لدتك ربنا يخليها اخوكى محمد عيد المصرى ومش بس امك با اخواتك كمان عادل ومو نيا اجمل واحلى اخوات عندى واتمنى انتى كمان تعتبرينى اخ ليكى
أغسطس 27th, 2007 at 27 أغسطس 2007 7:00 م
اخي محمد
اكيد اعتبرك اخويا.و هذا شرف الي.انا اعرف مغزة اخوتي عندك و انت عزيز عليهم كمان.
تحياتي اليك و اهلا بيك
سبتمبر 5th, 2007 at 5 سبتمبر 2007 4:41 ص
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
والله ابكيتى مشاعرى
وانا اقراء كنت اشعر بقشعريره تسرى فى جسدى من حال هذه المرأه
فكم صبرت وكم اعطت وجل همها (وانا احسبها على خير ولا اذكيها على الله ) انها ارادت ارضاء الله فى فعلها
وكانت النتيجه ان من الله عليها بتحقيق وعدها بعد كل هذه الاعوام .
والسبب فى هذا الشعور الذى انتابنى هو انى قرات احصائيات منذ قليل عن الزواج والطلاق فى مصر والذى اذهلنى هو انى وجدت ان نسبه 40الى45 فى الميه من حالات الزواج يحدث بينها طلاق بعد عام او عامين من الزواج وهو الشيئ الذى اصابنى بالذهوللانى شعرت اننا اصبحنا فى مجتمع يتغير بصوره سريعه الى الاسواء والى الانحدار للأسفل
أسأل الله ان يمن على كل العالم الاسلامى بأمهات مثل هذه الام فى الصبر والعطاء
وفى الاخير جزاك الله خيرا على هذه القصه
سبتمبر 6th, 2007 at 6 سبتمبر 2007 7:09 م
اخي عبد الرحمان يوسف
اشكر مرورك الجميل و تعليقك المميز و دمت وفيا لمدونتي